محمد ناصر الألباني
244
إرواء الغليل
والطيالسي ( 1463 ) وابن عيسى في " الكامل " ( ق 156 / 2 ) وابن عساكر ( 8 / 317 / 2 - 320 / 1 ) من طرق عديدة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عنها . ومن طريقه عنه عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج قال : أخبرني سليمان بن موسى أن ابن شهاب أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته . أخرجه أحمد وابن الجارود والدارقطني . قلت : وهذا إسناد موصول مسلسل بالتحديث ، على أنه ليس فيهم من يعرف بالتدليس سوى ابن جريج ، وقد صرح بالتحديث أيضا في رواية غير عبد الرزاق ، فقال الإمام أحمد : ثنا إسماعيل ثنا ابن جريج ، قال أخبرني سليمان بن موسى به وزاد في آخره : " قال ابن جريج : فلقيت الزهري ، فسألته عن هذا الحديث ، فلم يعرفه . قال : وكان سليمان بن موسى وكان ، فأثنى عليه " . وقول ابن جريج هذا أخرجه العقيلي أيضا في ترجمة سليمان بن موسى ( ص 164 ) وفيه : " قال ابن جريج : وكان سليمان وكان يعني : في الفضل " . قلت : فهذا صريح في أن الثناء المذكور على سليمان إنما هو من ابن جريج لا من الزهري ، وهو ظاهر عبارة أحمد في مسنده ، بخلاف ما رواه عنه الحاكم من طريق أبي حاتم الرازي قالت : سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر عنده أن ابن علية ( هو إسماعيل شيخ أحمد في الرواية المتقدمة ) يذكر حديث ابن جريج في " لا نكاح إلا بولي " . قال ابن جريج ، فلقيت الزهري ، فسألته عنه ، فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى . قال أحمد بن حنبل : إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه ، يعني حكاية ابن علية عن ابن جريج " . قلت : فظاهر قوله " أثنى . . . " إنما هو الزهري لأنه أقرب مذكور ، وقد صار هذا الظاهر نصا في نقل الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 157 ) لهذه العبارة عن الحاكم فزاد فيها : " . . . وسألته عن سليمان بن موسى ؟ فأثنى عليه " . فكأن الحافظ رحمه الله رواه بالمعنى الظاهر من عبارة " المستدرك " ، غير أن هذا